المزيد في سياسة

كُتّاب وآراء

الرئيسية | سياسة | معارك عنيفة في ملكال بجنوب السودان

معارك عنيفة في ملكال بجنوب السودان


قال مراسل الجزيرة في جنوب السودان إن اشتباكات ضارية تدور في ملكال،

عاصمة ولاية أعالي النيل، مشيرا إلى أن التقارير بشأن وضع ملكال، لا تزال متضاربة، بينما أعلن الرئيس سلفاكير ميارديت استعادة قواته السيطرة على مدينة بور.

وذكر مراسل الجزيرة أن المعلومات شحيحة بشأن ملكال، مركز ثاني أكبر ولاية مصدّرة للنفط في جنوب السودان، ونقل عن شهود عيان أن معارك عنيفة تدور بين القوات النظامية لجنوب السودان والمتمردين الموالين لـرياك مشار.

وأشار المراسل إلى أن الآلاف من أهالي ملكال فروا من المواجهات المسلحة إلى مقر بعثة الأمم المتحدة.

من جانبه قال وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان مايكل مكواي إن معارك تدور في ملكال منذ هذا الصباح، نافيا أن يكون المتمردون استولوا على هذه المدينة الإستراتيجية.

وكانت "وكالة أنباء جنوب السودان المستقلة" ذكرت في وقت سابق أن المتمردين سيطروا على ملكال في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، ووصفت الوكالة هذا التطور بأنه "صفعة كبيرة" لحكومة سلفاكير الذي لا يزال يخوض مواجهات على جبهتي ولايتي جونقلي والوحدة.

ونقلت الوكالة عن مصدر من القوات الموالية لرياك مشار أن المتمردين يستعدون لإعلان حاكم جديد لولاية ملكال.

مدينة بور

وكان سلفاكير أعلن في وقت سابق سيطرة قواته على بور، وهي مدينة إستراتيجية وعاصمة ولاية جونقلي، كانت سيطرت عليها قوات مشار في 19 من الشهر الجاري.

وقال مسؤول حكومي إن الجيش النظامي طهر بور من المتمردين الذين فروا من المنطقة، مضيفا أن وزير الدفاع توجه إلى هناك لقيادة العملية العسكرية بنفسه.

وذكر مراسل الجزيرة عادل فارس أن حكومة جنوب السودان بدأت اليوم بأخذ عدد من الإعلاميين والسياسيين لاستقصاء الوضع في بور، وأكد أن الجيش أعاد انتشاره داخل المدينة وعلى حدودها.

ورجح المراسل أن يبقى الوضع الأمني على حاله مضطربا إلى حين الوصول إلى تسوية، مضيفا أن القوات الموالية لرياك مشار تسعى إلى كسب نقاط على الأرض من خلال الدخول إلى مناطق إستراتيجية حتى يكون لديها أوراق تفاوض عليها في محادثات محتملة.

وتعد السيطرة على الولايات النفطية في شمالي البلاد رهانا إستراتيجيا بالنسبة للطرفين، ولا يزال المتمردون يسيطرون على بانتيو -عاصمة ولاية الوحدة، الولاية النفطية الرئيسية- لكن القوات الحكومية قالت إنها تستعد لاستعادة المدينة.

قتلى بالآلاف

وبموازاة ذلك قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بجنوب السودان توبي لانزر إن عدد قتلى العنف الذين سقطوا في جنوب السودان على مدى الأيام العشرة الماضية يرجح أن يكون قد وصل الآلاف وليس بالمئات مثلما قدرت المنظمة الأممية في وقت سابق.

من جانبها أعلنت المفوضة الأممية لحقوق الإنسان نافي بيلاي اكتشاف مقابر جماعية بمدينتي بانتيو وجوبا، معربة عن قلقها إزاء الانتهاكات الخطيرة والمتزايدة لحقوق الإنسان المرتكبة بجنوب السودان خلال الأيام القليلة الماضية.

وقد غيرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان توصيف المنظمة للصراع هناك، ونفت أن يكون عرقياً، وقالت إنه صراع على السلطة.

وكان مجلس الأمن الدولي وافق بالإجماع مساء الثلاثاء على طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زيادة قوة البعثة الأممية في جنوب السودان (مينوس) من سبعة آلاف جندي وتسعمائة شرطي إلى 12 ألفا و500 جندي، وألف و323 شرطيا.


التعليقات الواردة اسفله تعبر عن رأي اصحابها و ليس رأي 747 بريس


صوت و صورة